محمد بن محمد حسن شراب
91
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
سبأ : هم سبأ بن يشجب . الحاضرون : المقيمون على الماء . ومأرب : أرض باليمن والعرم : جمع عرمة ، وهو السد . والشاهد : ترك صرف « سبأ » على معنى القبيلة والأم ، ولو أمكنه الصرف على معني الحيّ والأب لجاز ، وقد قرئ بهما في القرآن الكريم « وجئتك من سبأ » . [ النمل : 22 ] [ سيبويه / 2 / 28 ، والإنصاف / 502 ] . ( 216 ) عشيّة لا تغني الرّماح مكانها ولا النّبل إلا المشرفيّ المصمّم قاله الحصين بن الحمام المرّي . وقوله : مكانها : ظرف لقوله « لا تغني » أي : في مكان استعمالها . والمشرفيّ : السيف . والمصمم : الذي يمضي في صميم العظيم ويبريه . وإنما يلجؤون إلى السيوف حين تشتدّ الحرب ويلتحمون . والشاهد في البيت عند سيبويه : إبدال المشرفي - بالرفع - وهو السيف من الرماح والنبل ، وإن لم يكن من جنسهما وذلك على المجاز . ولكن البيت مروي في قصيدة منصوبة الرويّ ، في المفضليات رقم 12 / 65 . ( 217 ) فأقسم أن لو التقينا وأنتم لكان لكم يوم من الشرّ مظلم قاله المسيب بن علس . والشاهد : إدخال « أن » توكيدا للقسم كما تدخل اللام بعده ، ولذلك لا يجمع بينهما ، فلا يقال : أقسم « لأن » . [ سيبويه / 1 / 455 ، وشرح المفصل / 9 / 94 ] . ( 218 ) تحلّل وعالج ذات نفسك وانظرن أبا جعل لعلّما أنت حالم قاله سويد بن كراع : . . يهزأ برجل توعده . وتحلل من يمينك : أي : اخرج منها وذلك أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه مقدارا يبرّ به قسمه ويحلله مثل أن يحلف على النزول في مكان ، فلو وقع به وقعة خفيفة أجزأته . والتحلل أيضا أن يخرج من يمينه بكفارة ، أو حنث يوجب الكفارة . ذات نفسك : أي : نفسك . طلب منه أن يعالج ما ذهب من عقله وتعاطيه ما ليس في وسعه ثم يقول : إنك كالحالم في وعيدك إيّاي . والشاهد : إلغاء « لعل » لأنها جعلت مع « ما » من حروف الابتداء . [ سيبويه / 1 / 283 ، وشرح المفصّل / 8 / 54 ] .